فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1818

وروى سعد بعضه (1) ، وروى عبادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -? نفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث? (2) ووافقه جماعة في هذه الرواية (3) .

ثم اختلفوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال قوم: لا نفل بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) وقال آخرون (5) : ذلك منسوخ

(1) أخرجه مسلم [3/ 1099 كتاب الجهاد] .

(2) جزء من الحديث الذي تقدم تخريجه عن عبادة بن الصامت.

(3) كالحديث الذي رواه حبيب بن مسلمة - رضي الله عنه - ـ وفيه ـ: (شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة) أخرجه أحمد (4/ 160) وابن ماجه [2/ 146 كتاب الجهاد، باب النفل] وأبو داود [2/ 435 كتاب الجهاد، باب فيمن قال: الخمس قبل النفل] وابن حبان [11/ 165 كتاب السير، ذكر ما يستحب للإمام أن ينفل السرية] والحاكم [2/ 145 كتاب قسم الفيء] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح، والبيهقي [6/ 313 أبواب الأنفال، باب الوجه الثاني من النفل] .

(4) اشتهر هذا القول عن عمرو بن شعيب، فقد روى جابر بن أبي سلمة قال: سمعت عمرو بن شعيب، وسليمان بن موسى، يذكران النفل، فقال عمرو: لا نفل بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له سليمان بن موسى: شغلك أكل الزبيب بالطائف، حدثنا مكحول عن زياد بن جارية اللخمي عن حبيب بن مسلمة، فذكر حديث حبيب بن مسلمة المشار إليه في الحاشية قبله.

(5) نسب القول بنسخ آية: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ! وَالرَّسُولِ} لجمهور أهل العلم: النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 181 والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (8/ 6) .

وقد رد ابن جرير الطبري دعوى النسخ هنا، قال في جامع البيان (6/ 176) :"فجعل تعالى ذكره الأنفال إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ينفل على ما يرى مما فيه صلاح المسلمين، وعلى من بعده من أئمة المسلمين أن يستنوا بسنته في ذلك، وليس في الآية دليل على أن حكمها منسوخ؛ لاحتمالها ما ذكرت من المعنى الذي وصفت، وغير جائز أن يحكم بحكم قد نزل به القرآن أنه منسوخ إلا بحجة يجب التسليم لها"وقال ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 165:"والعجب ممن يدعي أنها منسوخة، فإن عامة ما تضمنت أن الأنفال لله والرسول، والمعنى أنهما يحكمان فيها بما تضمنته آية الخمس"بل ذكر مكي ابن أبي طالب في الإيضاح ص 253: أن أكثر الناس ذهبوا إلى القول بأن الآية محكمة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت