مكة، وأنزل الله ـ عز وجل ـ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ} يعني من أسمى {بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (1) .
وزيد بن أسلم شرح القصة من أولها إلى آخرها، وكيف كانت الموارثة (2) بالحلف الأول ثم صارت بالهجرة، فكان الرجل إذا هاجر يرثه ابن عمه دون ابنه وأخيه ثم زال ذلك كله.
ولقد توفي مولى لعمارة بنت حمزة بن المطلب (3) وخلف بنتا، فأعطاها
النبي - صلى الله عليه وسلم - النصف، ودفع النصف الآخر إلى عمارة بنت حمزة (4)
(1) سورة الأنفال (75) .
(2) لوحة رقم [2/ 159] .
(3) هي: عُمارة، وقيل: أُمامة، وقيل: فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، أم الفضل، وهي التي اختصم في حضانتها علي، وجعفر، وزيد بن حارثة، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - لجعفر بن أبي طالب لأن خالتها تحته. ينظر: طبقات ابن سعد (8/ 266) ، والإصابة (8/ 270) .
(4) أخرجه عبد الرزاق [9/ 22 كتاب الفرائض، باب ميراث ذي القرابة] وابن أبي شيبة [6/ 251 كتاب الفرائض، في ابن ومولاه] وابن ماجه [2/ 122 أبواب الفرائض، باب ميراث الولاء] والطحاوي في مشكل الآثار [4/ 401 كتاب الفرائض، باب ميراث ذوي الأرحام] والحاكم [4/ 74 كتاب معرفة الصحابة، ذكر أمامة بنت حمزة] والبيهقي [4/ 86 باب توريث الموالي مع ذوي الرحم] والطبراني في المعجم الكبير (24/ 354) كلهم من طريق الحكم بن عتيبة، عن ابنة حمزة، قالت: مات مولى لي وترك ابنته، فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المال بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف، ولها النصف.