فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1818

فأنزل الله ـ تبارك وتعالى ـ: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ (1) الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (2) ثم إن قوما خرجوا فلم يدركهم أبو سفيان (3) ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم: {ثُمَّ إِن رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} إلى قوله عز من قائل: {لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (4) .

وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر، وبلال (5) ، وخباب (6) ، وصهيب (7) ، وعمار (8) ، وسمية أم عمار (9) ، فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه أبو

(1) لوحة رقم [2/ 16] .

(2) سورة النساء (100) .

(3) هو: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان والد معاوية رضي الله عنهما، كان قائد المشركين يوم أحد، ورئيس الأحزاب يوم الخندق، أسلم زمن الفتح وشهد حنينا والطائف، روى عنه ابنه معاوية وابن عباس، توفي سنة 32 هـ. ينظر: الاستيعاب (1211) والإصابة (3/ 332) .

(4) سورة النحل (110) .

أخرجه الطبري في تفسيره (4/ 236) والبيهقي [9/ 14 كتاب السير، باب ما جاء في عذر المستضعفين] ، بنحوه دون خبر الرجل من بني بكر.

وأما خبر الرجل من بني بكر فقد أخرجه الطبري في تفسيره (4/ 243) وأبو يعلى (5/ 81) والطبراني في الكبير (11/ 272) .

(5) بلال بن أبي رباح مؤذن رسول - صلى الله عليه وسلم - مولى أبي بكر ويكنى أبا عبد الله، كان مولى لبني أمية، فلما أسلم عذبوه حتى اشتراه أبو بكر - رضي الله عنه - وأعتقه، شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - المشاهد كلها، توفي بالشام سنة 20 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 123) والإصابة (1/ 455) .

(6) هو: خباب بن الأرتّ بن جندلة بن سعد التميمي، أبو عبد الله، من السابقين الأولين، وعذب على إسلامه عذابا شديدا، شهد المشاهد كلها، ونزل الكوفة ومات بها سنة 37 هـ. ينظر طبقات ابن سعد (3/ 87) والإصابة (2/ 221) .

(7) هو: صهيب بن سنان أبو يحي وقيل أبو غسان النمري، المعروف بالرومي أصله من بني سعد بن أسلم بن أوس بن مناة، وقع في سبي الروم لما أغاروا على أرضهم، ثم اشتراه ابن جدعان فأعتقه، أسلم قديما وهاجر، وشهد بدرا والمشاهد كلها، مات بالمدينة سنة 38 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 120) والإصابة (3/ 365) .

(8) هو: عمار بن ياسر بن عامر بن مالك، أبو اليقظان حليف بني مخزوم، من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن عذبوا في الله، شهد المشاهد، استعمله عمر على الكوفة، وتواترت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عمارا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة 37 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 131) والإصابة (4/ 473) .

(9) هي: سمية بنت خُبّاط، وقيل خياط، مولاة أبي حذيفة بن المغيرة، وهي أم عمار بن ياسر، أسلمت قديما وكانت ممن يَعذّبُ في الله، فصبرت حتى طعنها أبو جهل بحربة فماتت، وهي أول شهيد في الإسلام وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة رضي الله عنها. ينظر: طبقات ابن سعد (8/ 381) الإصابة (8/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت