فهرس الكتاب

الصفحة 1299 من 1818

تكفر عن غيره، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فَعَلَ به ذلك من غير ذنب، فكل أعماله درجات له غير مقابل بها ذنوب تُكَفر.

والتهجد عند أهل اللغة: السهر للصلاة أو لذكر الله، والهجود: النوم، والغنيمة تسمى نافلة والتطوع تسمى نافلة، ألا ترى يقال: تنفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) سيفه ذا الفقار (2) ، قال الشاعر (3) :

إنّ تقوى ربنا خيرُ نَفْلِ.

يعني: خير غنيمة، فتهجد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل غنيمة له، وتهجدنا تطوع يُكَفَرُ به عنا، وكان علينا مفروضا فنسخ عنا وبقي عليه - صلى الله عليه وسلم -.

قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (4) .

قيل: إن قريشا كانت تستمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيسبون القرآن فأُمِرَ بذلك، روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنه - (5) .

وقيل: إن أبا بكر كان يخافت في صلاة الليل، وعمر يجهر، فأُمر أبو بكر أن

(1) لوحة رقم [2/ 180] .

(2) روي عن عدد من الصحابة، منه: ما أخرجه ابن ماجه [2/ 137 كتاب الجهاد، باب السلاح] الحاكم [2/ 141 كتاب قسم الفيء] وصححه، والبيهقي [6/ 304 كتاب قسم الفيء، باب الصفي] من حديث ابن عباس رضي الله عنهم.

(3) هو: لبيد بن ربيعة. وهذا الشطر مطلع من قصيدة طويلة، وتمامه:

وبإذن الله ريثي والعجل. ينظر: ديوان لبيد بن ربيعة.

(4) سورة الإسراء (110) .

(5) أخرجه البخاري [990 كتاب التفسير، سورة الإسراء] ومسلم [1/ 276 كتاب الصلاة] بمعناه لكن بسياق أطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت