فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 1818

قال الأعمش عن أبي صالح (1) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار) (2) وقاله جماعة من الصحابة والمفسرين (3) ، وهي صلاة الصبح، كذلك قالت الجماعة بغير اختلاف فيه.

وقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} (4) .

قيل في أوقات التهجد من الليل أقوال، فالصحيح: أن التهجد كل صلاة صليت بعد عشاء الآخرة، في أول الليل كانت، أو في وسطه، أو آخره، وإن كان آخره أجر القيام المرء من نومه (5) ، وإسباغ الوضوء في الحر والبرد، وتحري الوقت الذي ينادى فيه: هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه (6) .

فأما قوله عز وجل: {نَافِلَةً لَكَ} وقد كانت صلاة الليل مفروضة عليه - صلى الله عليه وسلم - دوننا، فله ثوابها كثواب الفروض، وقوله: {نَافِلَةً لَكَ} لأنها لا تكفر عنه ذنبا كما

(1) هو: باذام ويقال باذان أبو صالح مولى أم هانئ، قال بن المديني عن القطان: لم أر أحدا من أصحابنا تركه، وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئا. وقال أحمد: كان ابن مهدي ترك حديث أبي صالح. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 148) وتهذيب التهذيب (1/ 320) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 474) وابن ماجه [كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الفجر] والترمذي [كتاب التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل] وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى [6/ 381 كتاب التفسير، سورة الإسراء] وابن خزيمة [2/ 365 كتاب الإمامة، باب ذكر اجتماع ملائكة الليل .. ] والحاكم [1/ 330 كتاب الإمامة وصلاة الجماعة] وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،

(3) أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 127) عن: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك - رضي الله عنهم -.

(4) سورة الإسراء (79) .

(5) كذا في الأصل، ويحتمل: وإن كان آخره آجر لقيام المرء من نومه.

(6) يشير إلى ما أخرجه مسلم [1/ 439 كتاب صلاة المسافرين] من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى، هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، حتى ينفجر الصبح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت