قد تكلمنا في هذه الآية في سورة البقرة، قوله سبحانه: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ
مَعْدُودَاتٍ (1) بما فيه كفاية إن شاء الله (2) .
قال الله جل وعلا: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} (3) .
قال الحسن: البائس الفقير الذي لا تغنيه اللقمة (4) .
وقال مجاهد: الذي يمد إليك يده (5) .
قال الله تبارك وتعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} (6) .
قال ابن عمر: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} ما عليهم من الحج، وأن يأخذ من شاربه وأظفاره (7) .
وقال ابن عباس: التفث الحلق (8) والتقصير والرمي والذبح وقص الشارب ونتف الإبط وقص الأظفار (9) .
وحكى عنه عكرمة مجملا، قال: المناسك (10) .
(1) سورة البقرة (203) .
(2) ينظر: قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} لوحة رقم: 44.
(3) سورة الحج (28) .
(4) لم أقف عليه، وفي معناه ما أخرجه البخاري [936 كتاب التفسير، سورة البقرة، باب: لا يسألون الناس إلحافا] وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف واقرؤوا إن شئتم يعني قوله: (لا يسألون الناس إلحافا) .
(5) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 37) والطبري في تفسيره (9/ 139) والبيهقي [9/ 294 كتاب الحج، باب إطعام البائس الفقير] بنحوه.
(6) سورة الحج (29)
(7) أخرج الطبري في تفسيره (9/ 139) أوله.
(8) لوحة رقم [2/ 188] .
(9) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 139) بنحوه.
(10) لم أجده من رواية عكرمة، وقد أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 140) عن ابن عباس من طريق آخر.