وقال مجاهد: حلق الرأس وما ضارعه من تفث البدن (1) .
وقال الحسن: التفث حلق الرأس (2) .
وقال محمد بن كعب: حلق الأشعار والأظفار (3) .
قال بكر: والصحيح من ذلك حلق الرأس، إذ كان من شرائط الحج والعمرة، قال الله جل وعز: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (4) فالحلق والتقصير لا بد منهما، ألا ترى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يرحم الله المحلقين ثلاثا، ثم قال: والمقصرين في الرابعة) (5) فالتفث الذي في معنى الآية هو هذا، وما عداه من تقليم الأظفار ونتف الإبط وقص الشارب، وما أشبهه يدخل بالمعنى، لأنه تفث البدن، والله أعلم (6) .
قال الله تبارك وتعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} (7) .
قال مجاهد: نَذْرُ الحج والهدي وما نَذَرَ الإنسان من شيء يكون في الحج (8) .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 429 كتاب الحج، قوله: ثم ليقضوا تفثهم] بنحوه.
(2) أخرجه المحاملي في أماليه (164) به.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 429 كتاب الحج، قوله: ثم ليقضوا تفثهم] بنحوه.
(4) سورة البقرة (196) .
(5) الحديث روي عن عدد من الصحابة، بألفاظ مختلفة ومعان متقاربة، من أقربها إلى ما أورده المؤلف ما أخرجه أحمد (2/ 16) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -.
وقد أخرجه البخاري [342 كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال] ومسلم [2/ 770 كتاب الحج] بمعناه.
(6) وقد رجح ابن العربي في أحكام القرآن (3/ 284) في معنى التفث، نحوا مما قرره المؤلف هنا.
(7) سورة الحج (29) .
(8) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 141) .