فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1818

وكان ابن الزبير يأتي حَجَرُ المنجنيق فيقع عن يمينه وشماله يُحّاد كتفه فلا يلتفت (1) .

وقال آخرون: سكون المرء في صلاته (2) .

وكل ذلك يدور على الخشوع في الصلاة الشاغل بها، وقلة الفكر في أمور الدنيا، وقال مسلم بن يسار (3) : وهل يجوز أن يَعْلَم ما في الدنيا من يناجي ربه عز وجل (4) ، فالخشوع: التشاغل بها والاستكانة فيها، فأما قول

من قال: ينظر إلى موضع سجوده (5) فشديد لا يجوز تكليفه؛

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد كان يَلْحَظ ويَلْمَح ببصره الشيء ولا يلتفت (6) ،

(1) أخرجه في شعب الإيمان (3/ 148) بنحوه.

(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 43) والطبري في تفسيره (9/ 197) عن الزهري، به.

وأخرج الطبري ـ الإحالة السابقة ـ عن مجاهد والنخعي، بمعناه.

(3) هو: مسلم بن يسار البصري، أبو عبد الله الأموي، كان رحمه الله ثقة عابدا ورعا، توفي سنة 101 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 96) وتهذيب التهذيب (5/ 415) .

(4) لم أجد هذه الأثر، وقد ذكرت كتب التراجم في ترجمة مسلم بن يسار، أقوالا بديعة وأحوالا عجيبة، من خشوعه في صلاته، هي في معنى هذا القول، كما في تاريخ دمشق (58/ 124) وحلية الأولياء (2/ 290) .

(5) هو قول الحنفية والشافعية والحنابلة، ينظر: المبسوط (1/ 25) والمغني (2/ 8) والمجموع (3/ 260) .

(6) أخرجه أحمد (1/ 275) وابن خزيمة [1/ 245 أبواب الأذان والإقامة، باب ذكر الدليل على أن الالتفات ... ] والترمذي [2/ 101 كتاب السفر، باب ما ذكر في الالتفات] وقال: حديث غريب، وبن حبان [6/ 66 باب الصلاة، ذكر البيان بأن المصلي له الالتفات .. ] والحاكم [1/ 362 كتاب الصلاة] وقال: صحيح على شرط البخاري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت