وقد رُوي مثل ذلك عن جماعة من التابعين (1) .
والذي يراه مالك - رضي الله عنه: أن يكون بصر المصلي إلى قبلته على التوسعة (2) ؛ ولأن الله تبارك وتعالى قال: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (3) وإنما هو قصد الكعبة.
وقيل لابن عمر: إن ابن الزبير إذا صلى لم يقل هكذا ولا هكذا، فقال: لكنا نقول هكذا وهكذا، ونكون مثل الناس (4) ، رواه سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة (5) عن حُميد (6) عن معاوية بن قُرة (7) .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة [1/ 396 كتاب الصلوات، باب من كان يرخص في أن يلحظ ولا يلتفت] عن: أنس بن مالك، وعكرمة، والنخعي.
(2) ينظر قول مالك رحمه الله في: البيان والتحصيل (1/ 220) والتمهيد (17/ 393) ومواهب الجليل (2/ 260) .
(3) سورة البقرة (144) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة [1/ 396 كتاب الصلوات، باب من كان يرخص في أن يلحظ ولا يلتفت] من طريق أبي خالد الأحمر، عن حميد، عن معاوية بن قرة، بنحوه دون قوله: ونكون مثل الناس.
وإسناده ضعيف؛ مداره على حميد الطويل مدلس ولم يصرح بالسماع، وفي سند ابن أبي شيبة أبو خالد الأحمر، قال ابن حجر في التقريب ص 406:"صدوق يخطئ،"وباقي رجاله ثقات.
(5) هو: حماد بن سلمة بن دينار مولى بني تميم، أبو سلمة البصري، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر، توفي بالبصرة سنة 167 هـ. ينظر طبقات ابن سعد (7/ 143) وتهذيب التهذيب (2/ 10) .
(6) هو: حميد بن أبي حميد الطويل الخزاعي مولاهم، أبو عبيدة البصري، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، إلا أنه ربما دلس عن أنس، توفي سنة 142. ينظر طبقات ابن سعد (7/ 129) وتهذيب التهذيب (2/ 26) .
(7) هو: معاوية بن قرة بن إياس المزني، أبو إياس البصري، وثقه ابن معين وأبو حاتم، توفي سنة 113 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 115) وتهذيب التهذيب (5/ 464) .