ففسره أجمع على الإثبات (1) ، وسألته عن قوله: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} (2) قال: الشرك سلكه في قلوبهم، وسألته عن قوله: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} (3) قال: أعمال سيعملونها لم يعملوها، وسألته عن قوله: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} (4) قال: ما أنتم عليه بالمضلين إلا من هو صال الجحيم (5) .
والصحيح في قوله: {يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} (6) أي وجلت قلوبهم من خشية ربهم، عند مرجوعهم إلى ربهم، أن تغلب سيئاتهم حسناتهم فيشفقون بها، فهم يجتهدون وهم خائفون، ومن وصف المؤمنين الخوف مقرونا بالرجاء، قال الله جل وعز:
(1) أخرجه أبو نعيم في تاريخه (1/ 321) به.
(2) سورة الشعراء (200) .
(3) سورة المؤمنون (63) .
(4) سورة الصافات (162 ـ 163) .
(5) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 52) بلفظه إلا قوله: ما أنتم عليه ...
(6) سورة المؤمنون (60) .