فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1818

فالعرب تقول للرجل لا زوجة له: أيم.

والمخاطب: العبد والأمة، والعقد عليهم للسادة، ثم فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأيامى ـ إذ الآية تحتمل أن تُزَوَج الأيم شاءت أو كرهت، وتحتمل بأمرهن ـ بأن قال: (الأيم ـ وهي كل امرأة لا زوج لها من بكر وثيب ـ أحق بنفسها) من وليها الذي ليس له أن يزوجها إلا بأمرها، فأثبت الولاية عليها، وأنه ليس له (1) أن تزوج نفسها، ولا لوليها أن يفتات عليها بالعقد قبل إذنها، إذ هي أحق بنفسها منه فلها الاختيار، والعقد به وإليه، ثم قَسَمَ صلى الله عليه الأيامى قسمين: منهن ثيب وأبكار، فقال في جنس الأبكار ـ إذ كان الحياء يمنعهن من الاختيار وطلب الزوج ـ: (والبكر تستأذن وإذنها صُماتها) (2) فقيل في هذا الجنس: إن الولي يختار ويستأذن، وجعل ـ للحياء ـ الصمات الإذن، قال محمد بن مسلمة عن مالك: وليس كل امرأة (3) تعلم أن إذنها صماتها، فينبغي للولي أن يقول لها: صماتك إذن! فإذا صمتت بعد ذلك زَوّجَها (4) .

فقد ثبتت الولاية على كل أيم بالآية والسنة، وبآية أخرى وهي قوله سبحانه: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} (5) فلو كان أمرها إليها؛ أي عضل كان يلحقها،

(1) كذا في الأصل: له، ومقتضى سياق الكلام: لها.

(2) أخرجه البخاري [1115 كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر .. ] ومسلم [2/ 821 كتاب النكاح] من حديث أبي هريرة، بنحوه.

(3) في الأصل: أمر، وبعده بياض قدر حرفين.

(4) ينظر: قول مالك في المدونة (4/ 157) .

(5) سورة البقرة (232) . في الأصل: (ولا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت