البكر تخرج الأب من الخبر، لأن أكثر من رواه قال فيه: (واليتيمة تستأذن) (1) والكلام في ذلك يأتي إن شاء الله.
قال الله تعالى ذكره: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (2) .
اختلف المفسرون في هذه الآية؛ فمنهم من قال: إذا ابتغى العبد الكتابة ـ وكان له مال ـ وجب على السيد أن يكاتبه (3) .
(1) أخرجه أبو داود [2/ 197 كتاب النكاح، باب في الثيب] والدارقطني [3/ 146 كتاب النكاح] من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - به.
وأخرجه أبو داود [2/ 195 كتاب النكاح، باب في الاستئمار] والترمذي [2/ 359 كتاب النكاح، باب ما جاء في إكراه اليتيمة] وحسنه، وابن حبان [9/ 392 كتاب النكاح، باب الولي] من حديث أبي هريرة.
وأخرجه وابن حبان [9/ 396 كتاب النكاح، ذكر نفي جواز عقد الولي نكاح البالغة عليها إلا باستئمارها] والحاكم [2/ 181 كتاب النكاح] وصححه، من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم -، وفي حديثهما: تستأمر بدل تستأذن.
(2) سورة النور (33) .
(3) أخرجه عبد الرزاق [8/ 371 كتاب المكاتب، باب وجب الكتاب] والبيهقي [10/ 319 كتاب المكاتب، باب من قال يجب على الرجل مكاتبة .. ] عن عطاء، وعلقه البخاري [508 كتاب المكاتب، باب المكاتب ونجومه] وأشار ابن حجر في تغليق التعليق (3/ 348) إلى أن القاضي إسماعيل، وصله في كتابه أحكام القرآن بسنده، قال: حدثنا علي بن عبد الله ثنا روح بن عبادة عن ابن جريج، به.