قال الله عز وعلا: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (1) .
قال ابن الحنفية (2) : الزور الغناء (3) .
وقال محمد بن علي: شهادة الزور (4) .
وقال عكرمة: لعب كان في الجاهلية (5) .
قال بكر: والزور عندي كل ما كان يلهي من ذكر الله ويقطع عن فرائض الله، وهو في اللغة: الباطل من كل قول وعمل، والله أعلم (6) .
قال الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (7) .
واللغو في اللغة: كل ما ألهى عن الطاعة ولم يدخل في معانيها، وهو المعاصي وما قرب منها أو ما كان الذريعة إليها (8) .
(1) سورة الفرقان (72) .
(2) هو: محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم المدني، المعروف بابن الحنفية، ثقة عالم، وهو الذي تسميه الشيعة المهدي، مات بعد الثمانين. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 45) وتهذيب التهذيب (5/ 212) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2737) .
(4) أورده في الجامع لأحكام القرآن (13/ 86) .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2738) به.
(6) وقريب منه ما اختاره ابن العربي، حيث جعل المراد بالزور: الكذب عموما؛ لأن كل ما ذكر المفسرون من معان ترجع إليه، قال في أحكام القرآن (3/ 454) :"وأما من قال: بأنه الكذب، فهو الصحيح؛ لأن كل ذلك إلى الكذب يرجع".
(7) سورة الفرقان (72) .
(8) ويقرب من اختيار المؤلف ـ رحمه الله ـ ما رجحه ابن العربي في أحكام القرآن (3/ 454) حيث ذهب إلى أن المراد باللغو هنا: كل ما لا فائدة فيه من قول أو فعل.