نزلت سورة البقرة جعل للتي فُرِضَ لها نصف الصداق ولا متعة (1) ، ذلك (2) سعيد أن الآية التي في سورة البقرة نسخت هذه الآية.
وقد تكلمنا في سورة البقرة (3) بما فيه كفاية إن شاء الله.
قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} إلى قوله: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} إلى: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} (4) .
قال زياد بن عبد الله (5) : سألت أبي بن كعب عن هذه الآية {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} قلت: أكان له أن يتزوج بغيرهن؟ قال: نعم، وما بأس بذلك؛ لقول الله عز وجل: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} إلى قوله: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} فقال: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ} (6) قال: الأربع اللاتي أحلهن الله
(1) أخرجه ابن أبي شيبة [4/ 140 كتاب الطلاق، من قال لكل مطلقة متعة] به، وأخرجه الطبري في تفسيره (10/ 308) مختصرا.
(2) كذا وقع في الأصل، ويحتمل أنها تحرفت من كلمة: وذكر.
(3) عند قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} آية رقم (237) ، وموضعها من المخطوط في اللوحة رقم: 57.
(4) سورة الأحزاب (50 ـ 52) .
(5) هو ـ بناء على ما رجحه الهيثمي ـ: زياد بن عبد الله الأنصاري، أبو يحيى، عده ابن حبان في الثقات وذكر أنه من أهل مكة. ينظر: الثقات (4/ 261) ومجمع الزوائد (7/ 93) .
(6) سورة الأحزاب (50) .