قلت ثم ضحك، فقلنا: ما يضحكك يا رسول الله؟ فقال: ? إن العبد إذا قال: اللهم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره? (1) وروي عن الحسين بن علي رضوان الله عليه أنه علم رجلا مثل ذلك (2) .
وكان علقمة (3) إذا ركب يقول ذلك (4) .
وقال مجاهد: يُفعل ذلك في الإبل والخيل والبغال والحمير إذا رُكبت (5) .
وقال قتادة: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} يقول: في القوة (6) .
قال الله عز وعلا: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (7) .
ليس يشفع عيسى، ولا عزير، ولا الملائكة، إلا لمن وَحَّدَ الله وشهد بشهادة الإخلاص، وهو يعلم أن الله تبارك وتعالى حق، وكل من دونه عبد له، من عيسى وعزير وغيرهم، فأما من لم يشهد بهذه الشهادة موقنا من قلبه، عارفا بأن كل من ادعى من عيسى وعزير وغيرهما من دون الله باطل فلا يشفع له شافع، والله أعلم.
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 195) وأحمد (1/ 97) وأبو داود [2/ 379 كتاب الجهاد، باب ما يقول الرجل إذا ركب] والترمذي [5/ 248 كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا ركب دابته] وصححه، والنسائي في الكبرى [5/ 248 كتاب السير، باب التسمية عند ركوب الدابة] والبيهقي [5/ 252 أبواب السفر، باب ما يقول إذا ركب] بنحوه.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة [6/ 91 كتاب الدعاء، في الرجل يركب الدابة .. ] وهو عند الطبري في تفسيره (11/ 171) ، وفيه: الحسن، بدلا عن الحسين، وأخرجه الطبراني في الدعاء ص 246.
(3) هو: ابن قيس النخعي، تقدم.
(4) لم أجده.
(5) أخرجه في الطبري في تفسيره (11/ 171) به.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 171) به.
(7) سورة الزخرف (86) .