فلما كانت الولادة لستة أشهر نادرة قليلة في الناس؛ كذلك جُعِل أكثر الحمل أربع سنين، وهو نادر في الناس، وقد روي عن مالك أنه لا يرى لخمس بُعْدًا (1) .
وروي عن الليث (2) وابن عجلان (3) سبع سنين (4) .
وروي عن عثمان البَتِّي (5) ثمان سنين (6) .
وقال أبو حنيفة: سنتين (7) ، وذهب إلى حديث لم يقل به ولا عَرَف معناه، رواه مالك في موطئه: أن رجلا غاب عن امرأته سنتين، ثم قدم فوجدها حاملا فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فحبسها حتى ولدت، فأتت به وله ثنيتان يشبه أباه فبادر الأب إليه
(1) اختلفت الروايات عند المالكية في تحديد أكثر أجل الحمل، وأشهرها أنه خمس سنين. ينظر: النوادر والزيادات (5/ 26) الكافي لابن عبد البر ص 293 وأحكام القرآن لابن العربي (4/ 273) ومواهب الجليل (5/ 484) والتاج والإكليل (4/ 149) .
(2) هو: ابن سعد، تقدم.
(3) هو: محمد بن عجلان القرشي مولاهم، أبو عبد الله المدني، وقال ابن سعد كان عابدا ناسكا فقيها، وكانت له حلقة في المسجد وكان يفتي، توفي سنة 148 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 269) وتهذيب التهذيب (5/ 204) .
(4) أما هذا التوقيت المروي عنهما فلم أجده، وإنما ينسب القول بهذا التوقيت إلى الزهري.
وأما الليث فنُسب إليه القول بأن أكثره ثلاث سنين أو خمس سنين.
ينظر: مختصر اختلاف العلماء (5/ 269) وأحكام القرآن لابن العربي المالكي (3/ 80) والمغني لابن قدامة (7/ 477) والجامع لأحكام القرآن (9/ 295) .
(5) هو: عثمان بن مسلم البتي أبو عمرو البصري، قال ابن سعد: كان ثقة له أحاديث، وكان صاحب رأي وفقه، مات سنة 143 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 132) وتهذيب التهذيب (4/ 96) .
(6) لم أجده، ولم أقف على من حكاه قولا في مذاهب أهل العلم.
(7) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (2/ 405) وشرح فتح القدير (4/ 318) .