فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 1818

فقال: ولدي يا أمير المؤمنين، فألحقه به (1) ، وكان عمر يرى أكثر الحمل أربع سنين، ولذلك ضربه أجلا للمفقود (2) .

فالحديث يدل على أن الوطء كان قبل غيبة الزوج، وقد قيل: انتظر بها حتى وضعت ما في بطنها، وكانت الغيبة بين هاتين الحالتين سنتين، فقد علم أنه أكثر من سنتين، وأن عمر ألحقه بأكثر من سنتين، فلم يعرف أبو حنيفة ما في الخبر، فجعل الحمل سنتين مقدار الغيبة، دون ما عداها مما كان قبل الغيبة وبعد القدوم.

ولا أعلم اختلافا بين السلف، أن الحمل يزيد وينقص، وأن أكثره يجاوز السنتين إلا قول أبي حنيفة، فإنه وقف على سنتين (3) ، وقد بلغني أن قائلا قال من المتأخرين: لا أجاوز بالحمل تسعة أشهر (4) ، وهذا قول من لا يُلْتَفت إليه.

(1) أخرجه عبد الرزاق [7/ 354 كتاب الطلاق، باب التي تضع لسنتين] والبيهقي [7/ 334 كتاب العدد، باب ما جاء في أكثر الحمل] .

(2) أخرجه عبد الرزاق [7/ 87 كتاب الطلاق، باب التي لا تعلم مهلك زوجها] وابن أبي شيبة [3/ 522 كتاب النكاح، في امرأة المفقود .. ] والبيهقي [7/ 455 كتاب العدد، باب من قال: امرأة المفقود] .

(3) هذا غريب من المؤلف رحمه الله؛ فإن أبا حنيفة لم ينفرد بهذا القول، بل هو قول مشهور عن عائشة رضي الله عنها، فقد أخرج الدارقطني [3/ 193 كتاب النكاح] والبيهقي [7/ 344 كتاب العدد، باب ما جاء في أكثر الحمل] أنها قالت: (ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين، ولا قدر ما يتحول ظل عود المغزل) وهو قول الثوري ورواية عن أحمد. ينظر: المغني لابن قدامة (7/ 477) .

(4) هو قول داود الظاهري، ينظر: الجامع لأحكام القرآن (9/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت