قال الله تبارك وتعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (1)
قال عكرمة (2) عن ابن عباس: {مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} هَمِّ السجود (3) .
وقال أبو صالح (4) عن ابن عباس: الصفرة في الوجوه (5) .
وقال مجاهد: هو الخشوع (6) .
وقال عطية (7) : يكون في وجوههم يوم القيامة أشد بياضا (8) .
وقال عكرمة: أثر التراب (9) .
وقال ابن جبير: ندى الطهور وتراب الأرض. (10)
وقال قتادة: علامتهم الصلاة {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ} وذكر مثلا آخر في الإنجيل إلى قوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه صلى الله عليه
(1) سورة الفتح (29) .
(2) لوحة رقم [2/ 250] .
(3) كذا في الأصل، وهو من الهَمِّ، وقد أخرج الطبري في تفسيره (11/ 370) أنه قال في معنى الآية: السمت الحسن، وفي رواية عنه: سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه.
(4) هو: أبو صالح مولى ابن عباس.
(5) لم أجده، وقد أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 371) عن الحسن، وأورده الواحدي في الوسيط (4/ 146) والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (17/ 280) عن الضحاك.
(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 228) به.
(7) هو: عطية بن سعد بن جنادة العوفي القيسي، أبو الحسن الكوفي، قال الساجي: ليس بحجة وكان يقدم عليا على الكل، توفي سنة 111 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 510) وتهذيب التهذيب (4/ 137) .
(8) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 370) بنحوه.
(9) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 372) به.
(10) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 371) والبيهقي [2/ 286 جماع أبواب الخشوع في الصلاة، باب سيماهم في وجوههم] بنحوه.