وأطعمهم، ما خلقتهم إلا ليعبدون (1) .
وقال مجاهد: إلا ليعرفوني (2) .
وقال الضحاك: هذا خاص للمؤمن (3) .
وقول مجاهد: إلا ليعرفون حسن؛ لأن كل الخلق قد عرفوه وعلموا أن لهم خالقا ورازقا، وقد يجوز أن يكون أراد {لِيَعْبُدُونِ} استعبدهم بذلك، فَأَبْلُوهم أيهم أحسن عملا، وقد كان ذلك.
وأما قوله سبحانه: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ} (4) فمعناه ما أَكِلُهم في أرزاقهم وطعامهم إلى أنفسهم، فتكفل بذلك فقال: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ} (5) وقال: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} (6) فأوجب ذلك على نفسه لهم، تبارك وجل عن المَطْعَمِ.
(1) أخرجه عبد الرزاق [7/ 238 كتاب الجنة، ما قالوا في البكاء من خشية الله] بنحوه.
(2) أورده ابن عبد البر في التمهيد (8/ 265) .
(3) أورده ابن عبد البر في التمهيد (8/ 265) وابن الجوزي في زاد المسير ص 1352.
(4) سورة الذاريات (57) .
(5) سورة الذاريات (58) .
(6) سورة الذاريات (22) .