فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 1818

قال ابن أبي نَجِيْح (1) عن مجاهد: كان الرجل لا يناجي الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى يتصدق، وأول من فعل ذلك عليّ رحمة الله عليه، تصدق بدينار، ثم ناجى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزلت الرخصة، وكان أول من صنع ذلك (2) .

وروى علي بن علقمة الأَنْمَاري (3) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ? لما نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما ترى؛ دينارا؟ قلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت: شعيرة (4) ، قال: فقال: إنك لزهيد، قال فنزلت: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا} (5) قال علي - رضي الله عنه: فَبِي خُفِفَ عن هذه الأمة? (6)

وقال قتادة: ما كانت إلا ساعة من نهار ثم نسخت (7) .

وقال معمر (8) : كان المسلمون إذا رأوا المنافقين يتناجون شق عليهم، فنزلت {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا} (9)

(1) هو: عبد الله بن أبي نجيح واسمه يسار الثقفي مولاهم، أبو يسار المكي، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ... توفي سنة 131 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 327) وتهذيب التهذيب (3/ 269) .

(2) أخرجه الطبري (12/ 20) عن أبي نجيح به.

وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 280) عن سليمان الأحول، بنحوه.

(3) هو: علي بن علقمة الأنماري الكوفي، روى عن علي بن أبي طالب وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وروى عنه ابن أبي الجعد، قال ابن حجر: مقبول من الثالثة. ينظر: الكاشف (2/ 252) وتقريب التهذيب ص 701.

(4) أي: وزن شعيرة من ذهب، قاله الترمذي بعد أن أخرج الحديث.

(5) سورة المجادلة (12) .

(6) أخرجه الترمذي [3300 كتاب التفسير، ومن سورة المجادلة] وقال: حسن غريب، والنسائي في الكبرى [5/ 152 كتاب التفسير، ذكر النجوى] والطبري في تفسيره (12/ 21) وابن حبان [14/ 117 كتاب التاريخ، ذكر تخفيف الله جل وعلا عن هذه الأمة] عن علقمة، به.

(7) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 280) والطبري في تفسيره (12/ 21) به.

(8) هو: ابن راشد، تقدم.

(9) سورة المجادلة (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت