وقال يزيد بن أبي حبيب (1) : أنزل ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) انشزوا للقتال (3) .
وقال مجاهد: انشزوا إلى كل خير، قتال عدو، وأمر بالمعروف، وما أشبه ذلك (4) .
والذي يوجبه ظاهر الآية عندي ـ والله أعلم ـ أن الله عز وجل يرفع المؤمنين جميعا على سائر الأمم في كل الأحوال، ويرفع الله الذين أوتوا العلم منهم على جملتهم، على مقادير علمهم وعملهم بعلمهم في الدنيا والآخرة (5) ، وقال ابن عيينة: ينبغي أن يرفع أهل العلم في المجالس كلها على الناس جميعا (6) .
قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} (7) الآية.
(1) هو: يزيد بن سويد الأزدي مولاهم، أبو رجاء المصري، قال ابن سعد: كان مفتي أهل مصر في زمانه، ... وكان أول من أظهر العلم في مصر، توفي سنة 128 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (8/ 237) وتهذيب التهذيب (6/ 196) .
(2) لوحة رقم [2/ 269] .
(3) أورده في الجامع لأحكام القرآن (17/ 282) .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 19) به.
(5) واختيار المؤلف ليس ببعيد عن قول مالك حيث جعل الآية في المجالس كلها، كما أشار ابن العربي، وصحح قول مالك أيضا. ينظر أحكام القرآن (4/ 201) .
(6) لم أجده.
(7) سورة المجادلة (12) .