قال الله تبارك وتعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (1)
قال أبو حازم (2) ، عن أبي هريرة: ? إن رجلا من الأنصار يأت (3) به ضيف، فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه، فقال لامرأته: نومي الصبية وأطفئي السراج، فنزلت هذه الآية? (4) .
قال الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (5) .
الشح: منع الزكاة والواجبات في المال، من النفقة على النفس والأهل ومن يلزمه أمره، فمن فعل ذلك فليس بشحيح، وما بعد ذلك من الصدقة، وصلة الرحم، والإنفاق عند النوائب والضيافة، والنفقة فيما يقرب من الله عز وجل مما ليس بمفروض، فاعله يدخل
(1) سورة الحشر (9) .
(2) هو: سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، مولى عزة الأشجعية، قال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث صالحة. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 506) وتهذيب التهذيب (2/ 372) .
(3) كذا في الأصل بحذف الياء، وهي لغة، وبها قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} ذكره ابن زنجلة ثم قال:"قال الخليل: لأن العرب تقول: لا أدر، فتحذف الياء وتجتزئ بالكسر، إلا أنهم يزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال، والأجود في النحو إثبات الياء". ينظر: حجة القراءات ص 348.
(4) أخرجه البخاري [1049 كتاب التفسير، سورة الحشر، باب قوله: ويؤثرون على أنفسهم] ومسلم [3/ 1292 كتاب الأشربة] عن أبي حازم، بنحوه.
(5) سورة الحشر (9) .