قال مجاهد وعطاء وقتادة: لا تأسي به في الاستغفار (1) .
قال الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ}
إلى قوله: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} (2)
روى ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها? أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية لقول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (3) قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بايعتك ـ كلاما ـ ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة بعد ما بايعهن إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك? (4) .
(1) قول مجاهد وقتادة أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 60) بمعناه، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 387) عن قتادة. ...
وأما قول عطاء فقد أشار إليه الثعالبي في تفسيره (4/ 291) .
(2) سورة الممتحنة (10 ـ 11) .
(3) سورة الممتحنة (12) .
(4) أخرجه البخاري [1051 كتاب التفسير، سورة الممتحنة، باب إذا جاءكم المؤمنات] ومسلم [3/ 1183 كتاب الإمارة] عن عروة، به.