فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 1818

ـ قال: ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} حتى بلغ: {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} قال: فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له بمكة، ونهاهم الله أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصداق حينئذ، فقال رجل للزهري: أمن أجل الفروج؟ قال: نعم. فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان (1) والأخرى صفوان بن أمية، وقيل: أبو جهم بن حذيفة (2) ، ورد المشركون صدُقات من حبسوا من نساء المؤمنين، وأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء ورد الرجال، وطرق هذا الحديث وألفاظه كثيرة، وقد أتيت (3) بالمعنى (4) .

وسئل الزهري عن قوله عز وجل: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآَتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} (5) فقال: يقول إذا أصبتم غنيمة فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من غنائمكم، وامنعوا المشركين من صدقُات من ورد إليكم من المسلمات (6) ، عقوبة لهم أن منعوا دفع الصدُقات المقبوضة من المسلمين

(1) هو: معاوية بن صخر بن أمية بن عبد شمس القرشي، أمير المؤمنين الأموي، أسلم عام الفتح، وقيل قبله، وكان أحد كتاب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان عاقلا حليما، توفي سنة 60 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 194) والإصابة (6/ 120) .

(2) هو: عامر، وقيل: عُبيد بن حذيفة بن غانم العدوي القرشي، أسلم عام الفتح، وكان من مشيخة قريش الذين تَأْخذ عنهم النسب، عُمِّر طويلا، مات آخر خلافة معاوية - رضي الله عنهم -. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 312) والإصابة (7/ 60) .

(3) لوحة رقم [2/ 276] .

(4) أخرجه البخاري [549 كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة] من طريق الزهري، عن عروة عن المسور ومروان بن الحكم، بنحوه في خبر طويل، وكلام الزهري في آخره، ليس في الصحيح إنما أخرجه الطبري في تاريخه (2/ 125) .

(5) سورة الممتحنة (11) .

(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 288) والطبري في تفسيره (12/ 69) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت