فهرس الكتاب
قال زيد بن وهب: كنت مع علي (1) فكف عن طلحة والزبير وأصحابهم، ودعاهم حتى بدأوه فقاتلهم بعد الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تطرف، ممن كان يذب عنه، فقال علي ـ رحمه الله ـ: لا تتبعوا مدبرا، ولا تتموا على جريح، فجاءوا الغد يكلمون عليا في الغنيمة، فقال: قال الله ـ عز وجل ـ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ! خُمُسَهُ} (2) فأيكم لعائشة؟ فقالوا: سبحان الله أُمُّنا! فقال علي: أحرام هي؟ قالوا: نعم، قال: فإنه يحرم من بناتها ما يحرم منها، يا قُنْبُر (3) ناد: من عرف شيئا فليأخذه، قال زيد: فرد ما كان في العسكر وغيره (4) .
وقال الحسن: لم يأخذ علي يوم الجمل شيئا مما في العسكر ولا غيره (5) .
وقال إبراهيم (6) : المحروم الذي ليس له في الغنيمة شيء (7) .
وقال ابن المسيب، وعطاء: المحروم المحارَف في الرزق والتجارة (8) .
وقال ابن عباس في رواية (9) أخرى: هو الفقير الذي يخرج في الناس وهو متعفف (10) .
(1) يريد في وقعة الجمل.
(2) سورة الأنفال (41) .
(3) هو: قنبر مولى علي بن أبي طالب، روى عن علي بن أبي طالب، وروى عنه سَقْط. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 475) والجرح والتعديل (7/ 146) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة [7/ 546 كتاب الجمل، مسيرة عائشة وطلحة والزبير] به.
(5) لم أجده، وفي معناه جملة من الآثار عن بعض السلف، أخرجها ابن أبي شيبة [7/ 536 كتاب الجمل، في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير - رضي الله عنهم -] .
(6) هو: النخعي، تقدم.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة [6/ 494 كتاب الجمل، من قال: ليس له شيء إذا قدم بعد الوقعة] والطبري في تفسيره (12/ 238) به.
(8) أخرجه عنهما الطبري في تفسيره (12/ 237) بمعناه.
(9) لوحة رقم [2/ 305] .
(10) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 237) وابن أبي حاتم (10/ 3312) بمعناه.