فهرس الكتاب
وقال القرظي: المحروم الذي لا ينبت زرعه، وذكر: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} إلى قوله سبحانه: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} (1) ، وقال زيد بن أسلم نحو ذلك (2) .
وقال ابن شهاب: المحروم الذي لا يسأل ولا يُعرف مكانه (3) .
وقال مالك: هو عندي الفقير الذي يحرم الرزق (4) .
والله أعلم بما أراد من ذلك، وكل قد أتى بما يشبه، والمحروم من حبس عنه الرزق بأي سبب كان (5) .
(1) سورة الواقعة (63 ـ 67) .
والأثر عن القرظي أورده في الجامع لأحكام القرآن (17/ 42) بمعناه.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 459) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 358) .
(4) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 166) والجامع لأحكام القرآن (17/ 42) .
(5) اختار المؤلف بقاء الآية على عمومها، تبعا لقول مالك ـ رحمهما الله ـ ولذلك قال: والمحروم من حبس عنه الرزق بأي سبب كان، وهذا يشمل ما نقله عن السلف في معنى الآية، وهو ـ أيضا ـ اختيار ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 166) وعلل ذلك بقوله:"إذ يقتضي هذا التقسيم ـ أي ما ورد في الآية من تقسيم المحتاج إلى سائل ومحروم ـ أن المحتاج إذا كان يسأل فالقسم الثاني هو الذي لا يسأل، ويتنوع أحوال المتعفف، والاسم يعمه كله، فإذا رأيته فسمه به، واحكم عليه بحكمه".