وقال الضحاك: هي للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وقال هو مثل قوله: {لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ} (1) .
وقاله جماعة (2) ، وما يدخل في معناه، وقاله ابن عباس برواية صالحة (3) .
وقال الحسن: لا تمنن بعطيتك وعملك ولا تستكثر (4) .
وهذا عندي ـ والله أعلم ـ وإن كانت مخاطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنما يراد به أمته، وكذلك كل ما كان من أشكاله، والله أعلم.
(1) سورة الروم (39) .
قوله تعالى: {لِيَرْبُوَ} كذا رسمت في الأصل بالتاء الفوقية، على قراءة نافع، وهي بالتاء المضمومة مع إسكان الواو، وقرأ الباقون: بالياء مفتوحة، ونصب الواو. ينظر: التيسير للداني ص 175.
وهذا الأثر عن الضحاك، قد تقدم للمؤلف ذكره، في سورة الروم عند قوله تعالى: {وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ} الآية: 39.
(2) أخرج الطبري في تفسيره (12/ 301) عددا من الآثار عن السلف في هذا المعنى.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 188) .
(4) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 328) والطبري في تفسيره (12/ 302) بنحوه.