فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1818

جاء في التفسير عن بعضهم: أنهم النساء والصبيان (1) . وهذا ما لا وجه له؛ لأن السفه حال ذم، فكيف يخص النساء والصبيان بذلك، والصبيان غير مؤاخذين بالذنوب؟ وكيف يجوز أن يعم بهذا اللفظ النساء دون الرجال؟ وكيف يجوز أن يقال: إنه لا ينبغي أن يهب الناس للنساء والصبيان الهبات؟ وبشير بن سعد الأنصاري (2) قد نحل (3) ابنه النعمان، وهو صغير، فلم ينكر * ذلك عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إلا من أجل أنه لم يسوِّ بين ولده بالعدل (4) .

(1) هذا يروى عن: ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، والسدي، والضحاك، ومجاهد، وقتادة، وأبي مالك. عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 146، سعيد بن منصور في سننه: 3/ 1150، والطبري في تفسيره: 4/ 245، وابن أبي حاتم في تفسيره: 3/ 863.

(2) بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس الأنصاري الخزرجي، أبو النعمان، شهد العقبة وبدرًا، وأحدًا وما بعدها، يقال: إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار، استشهد بعين تمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر سنة 12 هـ.

[الاستيعاب: 1/ 149، الإصابة: 1/ 158] .

(3) نحل: أي: أعطى، والنِحلة: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق. [النهاية: 5/ 28] .

* لوحة: 75/ب.

(4) روى البخاري في صحيحه: 2/ 913 كتاب الهبة باب الهبة للولد، وباب الإشهاد في الهبة عن النعمان بن بشير: أن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا، فقال: أكل ولدك نحلت مثله؟ قال: لا، قال: فارجعه. ورواه مسلم أيضًا في صحيحه: 3/ 1241 كتاب الهبات حديث: 9 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت