فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1818

فقهاء الأمصار (1) ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه (2) (3) .

قال الله عز وجل: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} (4) .

(1) هذا يروى عن: عطاء، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وربيعة، وقول مالك، والثوري، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ورواية عن أحمد.

رواه البخاري في صحيحه تعليقًا: 2/ 914 كتاب الهبة باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها عن النخعي، وعمر ابن عبد العزيز، وعبد الرزاق في مصنفه: 9/ 113، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 366 الموضع السابق، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 84، وابن قدامة في المغني: 8/ 278، وابن حجر في الفتح: 5/ 267.

قال ابن العربي: اتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها نفذ ذلك عليها، ولا رجوع لها فيه، إلا أن شريحًا رأى الرجوع لها فيه، واحتج بقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} وإذا قامت طالبة له لم تطب به نفسًا. وهذا باطل؛ لأنها قد طابت وقد أكل، فلا كلام لها إذ ليس المراد صورة الأكل، وإنما هو كناية عن الإحلال والاستحلال وهذا بين. [أحكام القرآن: 1/ 415] .

(2) القيء: استخراج ما في الجوف، يقال: قاء فلان ما أكل قيئًا: إذا ألقاه.

[النهاية: 4/ 130، لسان العرب: 1/ 135]

(3) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 914 كتاب الهبة باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، و 2/ 924 كتاب الهبة باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، و 6/ 2558 كتاب الحيل باب في الهبة والشفعة، ومسلم في صحيحه: 3/ 1241 كتاب الهبات حديث: 8.

(4) [سورة النساء: الآية 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت