فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 2149

أي وكان من قبل هذا كتابُ موسى دَليلًا على أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويكون كتاب موسى على العطف على: قوله (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى)

أي وكان يتلوه كتاب موسى، لأن النبي بَشَر به موسى وعيسى في التورَاةِ

والإِنجيلِ، قال اللَّه - جلَّ وعزَّْ: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) .

ونصب (إمَامًا) على الحال، لأن كِتَابَ موسى معرفة.

(فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) .

يجوز كسر الميم في مِرْيةٍ وضمها، وقد قُرئ بهما جَميعًا في مِرْيَةَ

وفرْية.

ويجوز نصب (كتاب موسى) ، ويكون المعنى: ويتلوه شاهدٌ منه وهو

الذي كان يتْلِو كتابَ موسى. والأجْودُ الرفعُ، والقِراءةُ بالرْفع لا غير.

وقوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(18)

الأشهاد هم الأنبياء والمؤمنون، وقال أولئك يعْرضون على رَبِّهم.

والخلقُ كلهم يُعْرضون على ربهم، كما قال جلَّ ثناؤه

(إليْنَا مَرْجِعُهُمْ) (إلَيْنَا يُرْجَعُونَ) فذكر عرضهم على ربهم توكيدًا لحالهم في الانتقام منهم.

وقوله: (أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) .

لعنة الله إبعاده من يلعنه من عفوه ورحمته.

(الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ(19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت