فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2149

من كلمتين وأن العين من الحلق وحروف الإدغام في حروف الفم أَكثر منها

ْفي حروف الحلق نحو مدَّ وشَدَّ وقَرَّ وَرَدَّ وأكثر مِنْ بَابِ دَعَّهُ يُدعُّه.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(4)

كَأنه وصفهم بتمام الصوَرِ وَحُسْنِ الإِبَانة، ثم أعلم أنهم في تركهم

التَّفهُّمَ والاستبصار بمنزلة الخشب فقال: (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) .

ويقرأ (خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ) بإسْكانِ الشِين.

فمن قرأ بإسكان الشين فهو بمنزلة بَدَنةٍ وَبُدْنٍ.

ومن قال خَشُب - بضم الشين - فهو بمنزلة ثَمَرَةَ وَثُمُر.

ويجوز (خَشَبٌ مُسَنَّدَةٌ) ، فلا تقرأ بها إلا أَن تثبت بها رواية، وخشبة وخَشَبٌ مثل شجرة وشَجَر.

وقوله: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) .

وصفهم اللَّه تَعَالى بِالجُبْنِ، ويكون أمر كل من خاطب النبي عليه

السلام فإنَّمَا يخاطبه في أمرهم بكشف نِفَاقِهِمْ.

وقوله: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ) .

أَي هم العدو الأدنى، فاحذرهم لأنهم كانوا أَعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - ويظهرون أَنَّهم مَعَهُ.

وقوله - عزَّ وجلَّ: (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) .

ومعنى (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) من أين يصرفون عن الحق إلى الباطل.

قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ(5)

قرأ أَبو عمرٍو يَسْتَغْفِر لَّكُمْ - بإدغام الراء في اللام - وهي عند سيبويه لا

تجوز، وقد بيَّنَّا ذلك في سورة الصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت