فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 2149

(ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ) .

قد فسرنا الأشدَّ، وتأويله الكَمالُ في القُوَّةِ والتمييز، وهو ما بين الثلاثين

إلى الأربعين.

وقوله: (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ) .

أرذل العمر هو الذي يخرف فيه الإِنسان من الكِبَر حتَى لا يَعْقِلَ، وَبيَنَ

ذلك بقوله: (لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ) .

ثم دَلَّهُمْ عَلى إحْيائه الموتى بإحيائه الأرض فقال:

(وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً) .

يعنى جافةً ذاتَ تُرابِ.

(فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) .

وتقرأ ورَبأتْ.

فاهتزازها تحركُها عند وقُوع المَاءِ بها وإنباتها.

ومَنْ قرأ: (وَرَبَتْ) فهو من ربا يربو إذا زاد على أي الجهات، وَمَنْ قَرأ وَرَبَأتْ بالهمز فمعناه ارْتَفَعَتْ.

(وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) .

أي من كل صنف حَسَنٍ من النبات.

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(6)

المعنى الأمر ذلك، أي الأمر ما وُصف لكم وبُيِّنَ لكُمْ (بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

فالأجْوَدُ أن يكون موضع (ذلك) رفعًا.

ويجوز أن يكون نصبًا على معنى فعل اللَّه ذلك بأنه هو الحق وأنه يحي الموتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت