فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2149

جدَّا، لا يتكلم به الجَرَبُ، فإذَا قلتَ عشرةً إلا خمْسةً فليس تَطُور

العَشَرةُ بِالخَمْسَةِ لأنها لَيْسَتْ تَقْرُبُ منها، وإنما تتكلم بالاستِثْنَاء كما

تتكلم بِالنقْصَانِ، فتقول: عندي درهم ينقص قِيرَاطًا،. .

ولو قلت عندي درهم ينقص خمسة دوانيق أو تنقُصُ نِصْفَه كان الأولى بذلك: عِنْدِي نصف دِرْهَمٌ. ولم يأت الاستثناء في كلام العَرَبِ إلا قليلٌ من كثير.

فهذه جملة كافيةٌ.

وقوله: (فَاَخَذهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) .

الطوفَانُ مِن كُل شيءٍ ما كان كثيرًا مُطِيفًا بالجماعة كلها كالْغَرَقِ

الذِي يَشْتمِلُ عَلَى المدُنِ الكَبِيرَةِ.

يقال فيه طوفان. وكذلك القتل الذرِيعُ والموت الجارف طوفان.

وقوله: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ(15)

قد بَين في غير هذه الآية مَنْ أَصْحَابُ السفينةِ - في قوله:

(قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ) .

وقوله: (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(16)

المعنى وَأُرْسَلْنَا إبراهِيمَ عَطْفًا على نوح.

وقوله: (إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت