فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 2149

عذابه وعقابه لما ترك الطاعة ولا جنح إلى المعصية لأمنه العذاب.

ومعنى (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) .

أي: لأنهم صاروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخلوا في الإسلام وسمعوا ثناء اللَّه عليهم.

وقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(43)

و (نوحِي إليهم) ، وُيوحِي إليهم. أما القراءتان الأوليان فجيدتان والثالثة

ضعيفة لذكره أرسلنا. فأنْ يكون اللفظ على نوحِي ويوحَى أحسن، لأن نوحي يوافق اللفظ والمعنى، ويوحى إنما هو محمول على المعنى، لأن المعنى: وما أرسل اللَّه إلا رجالًا يوحى إليهم.

وإنما تجيل لهم لأنهم قالوا لولا أنزل عليه ملك أو جاء مع نذير، فأَعلم اللَّه - جل وعز - أن الرسل بشر إلا أنهم يوحى إليهم.

ثم أعلم كيف يستدل على صحة نبُوتهِمْ فقال:

(بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(44)

أي بالآيات والحجَج، والزبُرُ الكُتُب، واحدها زَبُورٌ، يقال زَبَرْتُ

الكتابَ وذَبَرْتُه بمعنى واحد، قال أبو ذؤيب:

عَرَفْتُ الدِّيَارَ كَرَقْمِ الدَّوَا. . . ةِ يَذْبُرُها الكاتِبُ الحِمْيَري

وقَوله: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) .

فيها قولان، قيل فاسألوا أهل الكتب أهل التوراة والإِنجيل وأهل جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت