فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2149

إليهم أهل الماء، وبضاعة منصوب على الحال، كأنَّه قال: وأسَروه جَاعِليِه

بضاعةً.

وقوله: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ(20)

قيل بخس: ظلم، لأن الإنسانَ الموجود لا يحل بيعُه، وقيل: بخس

نقصان، وأكثر التفسير على أن بخسًا ظلمًا.

وجاء في التفسير أنه بيع بعشرين درهمًا، وقيلَ باثنَيْن وَعِشرينَ دِرْهمًا

أخذ كل واحد من إخوته درهمين، وقيل بأربعين درهمًا، ورُوِيَ كُل ذَلكَ.

وقوله (وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ)

(فيه) ليست بصلة الزاهدين، المعنى: وكانوا من الزاهدينَ ثم بيَّن في

أي شيء زهدوا.

فكأنَّه قال: زهدوا فيه، وهذا في الظروف جائز.

فأما المفعولات فلا يجوز فيها، لا يجوز كنت زيدًا من الضاربين، لأن زيدًا من

صلةِ الضاربين فلا يتقدم الموصول صلته.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(21)

مصر مفتوحة في موضع الجر إلا أنَّها لا تَنْصَرِفُ، لأنها اسم والمدينة

بعينها، وهي معرفة

(لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا) .

(مَثْوَاهُ) مُقَامُه. المعنى أحسني إليه في طول مُقامِه عنْدَنَا.

ويروى أنَّ أَفْرَسَ الناس ثلاثة، وأن أجودهم فراسة العزيز في فراسته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت