فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2149

سُورَةُ الذاريات

(مكية)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا(1)

جاء في التفسير عن علي رضي الله عنه أن الكواء سأله عن (( وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) فقال علي: هي الرياح، قال: (فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا) قال السحابُ، قال: (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال الفلك.

قال: (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال الملائكة.

والمفسرون جميعًا يقولون بقول عليٍّ في هذا.

(وَالذَّارِيَاتِ) مجرور على القسم، المعنى أحلف بالذاريات وبهذه

الأشياء، والجواب: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(5) .

وقال قوم: المعنى وَرَبِّ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا كما قال عزَّ وجل:

(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ) .

والذاريات من ذَرَتِ الريح تَذرو إذا فرقت التراب وغيره.

يقال: ذرت الريح وأذرت بمعنى وَاحِدٍ، ذرت فهي ذاريةٌ، وهن

ذاريات، وأذرت فهي مُذْرِية ومُذْرِياتٌ للجماعة، وذاريات أيضًا.

والمعنى وربِّ الرياحِ الذارياتِ، وربِّ السُفُنِ الجارياتِ، وربِّ الملائكةِ المقسماتِ، إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ.

وقوله: (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ(6)

أي إن المجازاة على أعمَالكم لواقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت