فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2149

معنى رَجِيم قيل مَلعُون، وجائز أن يكون رَجم مرجومًا بالكواكب، كما

قال عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ) .

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ(18)

مَوْضِع"مَنْ"نَصْبْ، بمعنى لكن من استرق السمع، وجائز أن يكون

في موضع خفض، على معنى (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ) .

والشُهُبُ الكواكب المنقضةُ من آيات اللَّه للنبي عليه السلام، والدلِيلُ على

أنها كانت انْقَضَّتْ بعد مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن شعراء العرب الذين كانوا يمثلون في السرعة بالبرق وبالسيل وبالأشياء المسرعة لم يوجد في أشعارها بيتٌ واحدٌ فيه ذكر الكواكب المنْقَضَّة، فلما حدثت بعد مولد النبي عليه السلام استعملت الشعراء ذكرها قال ذو الرمة.

كأَنّه كَوْكَبٌ في إِثْرِ عِفْرِية. . . مُسَوّمٌ في سوادِ الليل مُنْقَضِب

(وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ

كانت الأرض طينة فمدت، وقيل مُدَّتْ من تَحْتِ البيتِ الحرام

والرواسِي الجبال الثوابت.

ومعنى (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) أي من كل شيء

مقدور جرى على وزنٍ مِنْ قَدَرِ اللَّه عزَّ وجلَّ لا يُجَاوِزُ ما قَدره الله عليه، لا

يستطيع خلقَ زيادة فيه ولا نقصانًا.

وقيل (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) ، أي من كل شيءٍ يُوزَن نحو الحديد

والرصاص والنحاس والزرنيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت