فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2149

فوصف اللَّهُ حَالَ المنافِقين في حَرْبِ الكافرين وحال المؤمنين

في حَرْبِ الكَافِرينَ.

فوصف المنافقين بالفشل والجبْنِ والروَغَانِ

والمسارعة إلى الفتنةِ والزيادة في الكُفْرِ، ووصف المؤمنين بالثبُوتِ

عند الخوف في الإيمان، فقال، (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا(22) .

والوعد أن اللَّه قال لهم: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ(214) .

فكذلك لَمَّا ابْتُلِي أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وزُلْزلُوا زلزالًا شَدِيدًا عَلِمُوا أن الجنَّةَ والنصْرَ قَدْ وَجَبَا لَهُمْ.

وقوله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا(23)

المعنى أَنهُم عَاهَدُوا في الإسلام فَأقَامُوا عَلَى عَهْدِهِمْ.

وموضع (مَا) نَصْبٌ بِـ (صَدَقُوا) .

(فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ) .

أي أجله وَلَمْ يُبَدِّلْ.

وهو قوله: (وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) .

فالمعنى أنَّهُ مات على دينه غيرَ مُبَدِّل.

(لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت