فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 2149

قيل الزُور الشِركُ باللَّهِ، وجاء أَيْضًا أَنَّهُمْ لاَ يَشْهَدُونَ أَعْيَادَ النَصَارَى.

والذي جاء في الزور أَنه الشِركُ باللَّهِ، فأمَّا النهي عن شهادة الزور في كِتَاب

الله فقوله: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا(36) .

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)

تأويله أعرضوا عنه، كَما قال الله عزَّ وجلَّ:

(وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ)

وتأويل (مَرُّوا بِاللَّغْوِ) مَروا بجميع ما ينبغي أَن يُلْغَى.

ومعنى"يُلْغَى"يطرح.

وجاء في التفسير أَنَّهمْ إذا أرادوا ذكر النِكَاح كَنَوْا عَنْهُ.

وقال بعضهُم: هو ذكر الرفث، والمعنى واحد.

وجاء أيضًا أنهم لا يجالسون أَهْلَ اللغْوِ وهم أهْلُ المعاصي، ولا يمالئونَهمْ عَلَيْها، أَيْ يُعَاوِنُونَهُمْ عليها.

وجاء أَيضًا في (لَا يَشْهَدُونَ الزُورَ) مَجَالِسَ الغِنَاءِ.

وقوله عزَّ وَجَل: (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا(73)

تأويله: إذَا تلِيَتْ عَلَيْهِم خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا، سَامِعينَ مُبْصِرِينَ لما أُمِرُوا

بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ.

ودليل ذَلك قوله: (وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) .

ومثل هذا من الشعر قوله:

بأَيْدِي رِجالٍ لم يَشِيمُوا سُيوفَهُمْ. . . ولم تَكْثُر القَتْلَى بها حِينَ سُلَّتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت