فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 2149

جا في التفسير أن شعارَهم لا إله إِلا الله، وكلمة التقوَى توْحِيد اللهِ

والإِيمان برسوله عليه السلام.

(وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) .

أي كانوا أحق بها من غيرهم، لأنَّ اللَّهَ - جلَّ وعزَّ - اختارَ لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ولدينه أهلَ الخَيْرِ ومُسْتَحِقيه، ومن هو أولى بالهِدَايَة مِنْ غيره.

وقوله: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا(27)

رأى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في منامه كأنَّهُ وأصْحابَهُ - رحمهم اللَّه - يدخلون مكَة محلِّقِين ومُقَصِّرِين، فَصَدَق اللَّهُ رسوله الرؤيا فدخلوا على ما رأى.

وكانوا قد استبطأوا الدخُولَ.

ومعنى (إنْ شَاءَ اللَّهُ) يخرج على وَجْهَيْن:

أحدهما إِن أمركم اللهُ به.

ويجوز وهو حسن أن يكون"إن شَاءَ اللَّهُ"- جرى على ما أمر الله به في

كل ما يُفعَلُ مُتَوَقعًا، فقال: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ).

وقوله عزَّ وجلَّ: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

وَصَفَهُم اللَهُ بِأن بعضَهُمْ مَتَحَنِّنٌ على بَعْضِ، وأن عَليْهمِ السكينةَ

والوقَارَ، وبعضهم يخلص المودةَ لبَعْضٍ، وهم أشِداءُ عَلَى الكُفَارِ.

أشداء جمع شديدٍ، والأصل أشدِدَاء، نحو نصيب وأنْصِبَاء، ولكن الدالَيْنِ تَحَركَتَا فأدْغِمتِ الأولى في الثانية، ومثل هذا قوله: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت