فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 5398

العام الهجري:330العام الميلادي:941تفاصيل الحدث:

كانت أذربيجان بيد ديسم بن إبراهيم الكردي، وكان معظم جيوشه الأكراد، إلا نفرًا يسيرًا من الديلم، من عسكر وشمكير، أقاموا عنده حين صحبوه إلى أذربيجان، ثم إن الأكراد تقووا، وتحكموا عليه، وتغلبوا على بعض قلاعه وأطراف بلاده، فرأى أن يستظهر عليهم بالديلم، فاستكثر ذلك منهم، وكان وزيره أبا القاسم علي بن جعفر، وهو من أهل أذربيجان، فسعى به أعداؤه، فأخافه ديسم، فهرب إلى الطرم إلى محمد بن مسافر بن السلار، فلما وصل إليه رأى ابنيه وهسوذان والمرزبان قد استوحشا منه، واستوليا على بعض قلاعه، وكان سبب وحشتهما سوء معاملته معهما ومع غيرهما، ثم إنهما قبضا على أبيهما محمد بن مسافر، وأخذا أمواله وذخائره، وبقي في حصن آخر وحيدًا فريدًا بغير مال ولا عدة، فرأى علي بن جعفر الحال فتقرب إلى المرزبان وخدمه وأطمعه في أذربيجان، وضمن له تحصيل أموال كثيرة يعرف هو وجوهها، فقلده وزارته، وكان علي بن جعفر من دعاة الباطنية، والمرزبان مشهور بذلك، وكان ديسم يذهب إلى مذهب الخوارج في بغض علي، رضي الله عنه، فنفر عنه من عنده من الديلم، وابتدأ علي بن جعفر فكاتب من يعلم أنه يستوحش من ديسم يستميله، إلى أن أجابه أكثر أصحابه، وفسدت قلوبهم على ديسم، وخاصة الديلم، وسار المرزبان إلى أذربيجان، وسار ديسم إليه، فلما التقيا للحرب عاد الديلم إلى المرزبان، وتبعهم كثير من الأكراد مستأمنين، فحمل المرزبان على ديسم، فهرب في طائفة يسيرة من أصحابه إلى أرمينية، واعتصم بحاجيق بن الديراني، لمودة بينهما، فأكرمه، واستأنف ديسم يؤلف الأكراد، وكان أصحابه يشيرون عليه بإبعاد الديلم لمخالفتهم أياه في الجنس والمذهب، فعصاهم، وملك المرزبان أذربيجان، واستقام أمره إلى أن فسد ما بينه وبين وزيره علي ابن جعفر.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت