فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 5398

العام الهجري:1215العام الميلادي:1800تفاصيل الحدث:

في أثناء معركة هليوبوليس كان فريق من جيش الصدر الأعظم وبعض عناصر المماليك قد تسللوا إلى داخل القاهرة وأثاروا أهلها على الفرنسيين، فكانت ثورة القاهرة الثانية التي استمرت مدة شهر تقريبًا ولم يستطيع كليبر إخماد الثورة إلا بعد إلتجائه إلى العنف، فدك القاهرة بالمدافع من كل جانب، وشدد الضرب على حي بولاق حيث تركزت الثورة فاندلعت ألسنة النيران في كل مكان منه، والتهمت الحرائق عددًا كبيرًا من الوكائل والخانات، فلم يجد سكان بولاق مفرًا من التسليم، وتلاهم سكان الأحياء الأخرى، وتولى مشايخ الأزهر الوساطة وأخذوا من كليبر العفو الشامل والأمان، ولكنه مالبث أن غدر بالمسلمين بعد أن خمدت الثورة، وكان اقتصاصه منهم رهيبًا شديدًا فأعدم بعضهم وفرض غرامات فادحة على كثير من العلماء والأعيان، كما فرض المغارم على أهل القاهرة جميعًا، ولم يستثني منهم الطبقات الشعبية الكادحة، وعهد كليبر إلى المعلم"يعقوب"أن يفعل بالمسلمين مايشاء، ومما يذكر أن بطريرك الأقباط لم يقر يعقوب على تصرفاته، وكثير مابذل له النصح بالعدول عن خطته، ولكن يعقوب كان يغلظ له القول وكان يدخل الكنيسة راكبًا جواده ورافعًا سلاحه، ولم يزدد إلا إمعانًا في تأييد الفرنسيين.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت