فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 5398

العام الهجري:613الشهر القمري:جمادى الآخرةالعام الميلادي:1216تفاصيل الحدث:

توفي الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب، وهو صاحب مدينة حلب ومنبج وغيرهما من بلاد الشام، وكان مرضه إسهالًا، وكان شديد السيرة، ضابطًا لأموره كلها، ولما اشتدت علته عهد بالملك بعده لولد له صغير اسمه محمد، ولقبه الملك العزيز غياث الدين، عمره ثلاث سنين، وعدل عن ولد كبير لأن الصغير كانت أمه ابنة عمه الملك العادل أبي بكر بن أيوب، صاحب مصر ودمشق وغيرهما من البلاد، فعهد بالملك له ليبقى عمه البلاد عليه، ولا ينازعه فيها، ولما عهد الظاهر إلى ولده بذلك جعل أتابكه ومربيه خادمًا روميًا، اسمه طغرل، ولقبه شهاب الدين، وهو من خيار عباد الله، كثير الصدقة والمعروف، ولما توفي الظاهر أحسن شهاب الدين هذا السيرة في الناس، وعدل فيهم، وأزال كثيرًا من السنن الجارية، وأعاد أملاكًا كانت قد أخذت من أربابها، وقام بتربية الطفل أحسن قيام، وحفظ بلاده، واستقامت الأمور بحسن سيرته وعدله.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت