العام الهجري:741الشهر القمري:ذو القعدةالعام الميلادي:1341تفاصيل الحدث:
كتب بتجهيز عساكر دمشق وحلب وغيرهما للتجريدة إلى توريز، صحبه الأمير طشتمر نائب حلب، ويكون معه عامة أمراء التركمان والعربان، فتجهز الأمراء والأجناد بمماليك الشام، وبرز نائب حلب بمخيمه إلى ظاهر المدينة وأقام ينتظر قدوم عساكر مصر، فأصبح السلطان في مستهل ذي الحجة وبه وعك من قرف حدث عنه إسهال لزم منه الفراش خمسة أيام، فتصدق بمال جزيل، وأفرج عن المسجونين بسجن القضاة والولاة بالقاهرة ومصر وسائر الأعمال، ثم قدم إدريس القاصد صحبة مملوك صاحب ماردين بكتابه يتضمن أن أولاد دمرداش لما بلغهم طلب الشيخ حسن الكبير وطغاي بن سونتاي من السلطان أن يجهز لهم عسكرًا ليأخذ البلاد، وأنهما حلفا له وحلفا أهل البلاد وخطبا باسمه على منابر بغداد والموصل، وركبوا إلى محاربتهما، فطلب منهم الشيخ حسن الكبير الصلح، وحلف لهم وسار إليها طائعًا، فأكرموه وكتبوا لطغاي بن سونتاي أمانًا، واتفقوا على أن يعدوا الفرات إلى الشام، وأشار صاحب ماردين ألا تخرج التجريدة إلى توريز، فإنه ليس لسيرها فائدة، فتفرقت الأجناد من القلعة بغير عرض، وبعث السلطان من ليلته بجواب صاحب ماردين، واقتضى رأيه أن يكشف عما ذكره، فإن برهشين بن طغاي اتهمه في ذلك، ثم قدم البريد من حلب بصحة الخبر بصلح الشيخ حسن الكبير وطغاي مع أولاد دمرداش، فانزعج السلطان لذلك انزعاجًا شديدًا، واضطرب مزاجه.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا