فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 5398

العام الهجري:162العام الميلادي:778تفاصيل الحدث:

ظهر المقنع بخراسان عام 161 هـ وقيل عام 159 هـ وكان رجلًا أعورًا، قصيرًا، من أهل مرو، ويسمى حكيمًا، وكان اتخذ وجهًا من ذهب فجعله على وجهه لئلا يرى، فسمي المقنع وادعى الألوهية، ولم يظهر ذلك إلى جميع أصحابه، وكان يقول: إن الله خلق آدم، فتحول في صورته، ثم في صورة نوح، وهكذا هلم جرا إلى أبي مسلم الخراساني، ثم تحول إلى هاشم، وهاشم، في دعواه، هو المقنع، ويقول بالتناسخ؛ وتابعه خلق من ضلال الناس وكانوا يسجدون له من أي النواحي كانوا، وكانوا يقولون في الحرب: يا هاشم أعنا. واجتمع إليه خلق كثير، وتحصنوا في قلعة بسنام، وسنجردة، وهي من رساتيق كش، وظهرت المبيضة ببخارى والصغد معاونين له، وأعانه كفار الأتراك، وأغاروا على أموال المسلمين. وكان يعتقد أن أبا مسلم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم، وكان ينكر قتل يحيى بن زيد، وادعى أنه يقتل قاتليه. واجتمعوا بكش، وغلبوا على بعض قصورها، وعلى قلعة نواكث، وحاربهم أبو النعمان، والجنيد، مرة بعد مرة، وقتلوا حسان بن تميم بن نصر بن سيار، ومحمد بن نصر وغيرهما. وأنفذ إليهم جبرائيل بن يحيى وأخاه يزيد، فاشتغلوا بالمبيضة الذين كانوا ببخارى، فقاتلوهم أربعة أشهر في مدينة بومجكث، ونقبها عليهم، فقتل منهم سبعمائة، وقتل الحكم، ولحق منهزموهم بالمقنع، وتبعهم جبرائيل، وحاربهم؛ ثم سير المهدي أبا عون لمحاربة المقنع، فلم يبالغ في قتاله، واستعمل معاذ بن مسلم، ثم إن المقنع بعد أن طال حصاره بالقلعة وشعر بالغلبة احتسى السم وانتحر هو وأهله وذلك في عام 163 هـ وكان قد حاصره سعيد الحريثي وبالغ في حصاره.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت