فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 5398

العام الهجري:648الشهر القمري:محرمالعام الميلادي:1250تفاصيل الحدث:

بعد أن تولى توران شاه ملك مصر بعد وفاة أبيه قرب أصحابه الذين جاؤوا مع من حصن كيفا، وصار مع هذا جميع الحل والعقد، والأمر والنهي لأصحابه الذين قدموا معه، فنفرت قلوب البحرية منه، واتفقوا على قتله، وما هو إلا أن مد السماط بعد نزوله بفارسكور، في يوم الاثنين سادس عشر المحرم، وجلس السلطان على عادته، تقدم إليه واحد من البحرية - وهو بيبرس البندقداري، وضربه بالسيف فتلقاه المعظم بيده فبانت أصابعه، والتجأ إلى البرج الخشب الذي نصب له بفارسكور وهو يصيح من جرحني، قالوا: الحشيشة، فقال: لا والله إلا البحرية! والله لا أبقيت منهم بقية، واستدعى المزين ليداوي يده، فقال البحرية بعضهم لبعض: تمموه وإلا أبادكم، فدخلوا عليه بالسيوف، ففر المعظم إلى أعلى البرج وأغلق بابه، والدم يسيل من يده، فأضرموا النار في البرج، ورموه بالنشاب فألقى نفسه من البرج، وتعلق بأذيال الفارس أقطاي، واستجار به فلم يجره، وفر المعظم هاربًا إلى البحر، وهو يقول: ما أريد ملكًا، دعوني أرجع إلى الحصن يا مسلمين ما فيكم من يجيرني، هذا وجميع العسكر واقفون، فلم يجبه أحد والنشاب يأخذه من كل ناحية، وسبحوا خلفه في الماء، وقطعوه بالسيوف قطعًا، حتى مات جريحًا حريقًا غريقًا، وفر أصحابه واختفوا، وترك المعظم على جانب البحر ثلاثة أيام منتفخًا، لا يقدر أحد أن يتجاسر على دفنه، إلى أن شفع فيه رسول الخليفة، فحمل إلى ذلك الجانب فدفن، فكانت مدة ملكه أحدا وسبعين يومًا، وكان المباشر لقتله أربعة من مماليك أبيه، فكان اغتياله هو نهاية للدولة الأيوبية في مصر.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت