العام الهجري:520الشهر القمري:ذو القعدةالعام الميلادي:1126تفاصيل الحدث:
ثامن ذي القعدة، قتل قسيم الدولة آقسنقر البرسقي، صاحب الموصل، بمدينة الموصل، قتلته الباطنية يوم جمعة بالجامع، وكان يصلي الجمعة مع العامة، فركب إلى الجامع على عادته، وكان يصلي في الصف الأول، فوثب عليه بضعة عشر نفسًا فجرحوه بالسكاكين، فجرح هو بيده منهم ثلاثة، وقتل رحمه الله، وكان مملوكًا تركيًا، خيرًا، يحب أهل العلم والصالحين، ويرى العدل ويفعله، وكان من خير الولاة يحافظ على الصلوات في أوقاتها، ويصلي من الليل متهجدًا، ولما قتل كان ابنه عز الدين مسعود بحلب يحفظها من الفرنج، فأرسل إليه أصحاب أبيه بالخبر، فسار إلى الموصل ودخلها أول ذي الحجة، وأحسن إلى أصحاب أبيه بها، وأقر وزيره المؤيد أبا غالب بن عبد الخالق بن عبد الرزاق على وزارته، وأطاعه الأمراء والأجناد، وانحدر إلى خدمة السلطان محمود، فأحسن إليه وأعاده، ولم يختلف عليه أحد من أهل بلاد أبيه، ووقع البحث عن حال الباطنية، والاستقصاء عن أخبارهم، فقيل: إنهم كانوا يجلسون إلى إسكاف بدرب إيليا، فأحضر ووعد الإحسان إن أقر، فلم يقر، فهدد بالقتل، فقال: إنهم وردوا من سنين لقتله، فلم يتمكنوا منه إلى الآن. فقطعت يداه ورجلاه وذكره، ورجم بالحجارة فمات.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا