فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 5398

العام الهجري:743الشهر القمري:محرمالعام الميلادي:1342تفاصيل الحدث:

أهلت هذه السنة والناس في أمر مريج لغيبة السلطان بالكرك، وعند الأمراء تشوش كبير، ثم قدم كتاب السلطان إلى الأمراء يطيب خواطرهم، ويعرفهم أن مصر والشام والكرك له، وأنه حيث شاء أقام، ورسم أن تجهز له الأغنام من بلاد الصعيد، وأكد في ذلك، وأوصى آقسنقر بأن يكون متفقًا مع الأمراء على ما يكون من المصالح، فتنكرت قلوب الأمراء ونفرت خواطرهم، واتفقوا على خلع السلطان وإقامة أخيه إسماعيل، في يوم الأربعاء حادي عشريه، فكانت مدة ولايته ثلاثة أشهر وثلاثة عشر يومًا، منها مدة إقامته بالكرك ومراسيمه نافذة بمصر أحد وخمسون، وإقامته بمصر مدة شهرين وأيام، وكانت سيرته سيئة، نقم الأمراء عليه فيها أمورًا، منها أن رسله التي كانت ترد من قبله إلى الأمراء برسائله وأسراره أوباش أهل الكرك، فلما قدموا معه إلى مصر أكثروا من أخذ البراطيل وولاية المناصب غير أهلها، ومنها تحكمهم على الوزير وغيره، وحجبهم السلطان حتى عن الأمراء والمماليك وأرباب الدولة، فلا يمكن أحدًا من رؤيته سوى يومي الخميس والاثنين نحو ساعة، ومع ذلك فإنه جمع أموال أبيه وغيرها من الأموال والحيوانات والمتاع ونقله كله إلى الكرك، ثم جلس السلطان الجديد الصالح إسماعيل على تخت الملك يوم الخميس ثاني عشر المحرم، بعد خلع أخيه باتفاق الأمراء على ذلك، لأنه بلغهم عنه أنه لما أخرجه الأمير قوصون فيمن أخرج إلى قوص أنه كان يصوم يومي الاثنين والخميس، ويشغل أوقاته بالصلاة وقراءة القرآن، مع العفة والصيانة عما يرمي به الشباب من اللهو واللعب، وحلف له الأمراء والعساكر، وحلف لهم السلطان ألا يؤذي أحدًا، ولا يقبض عليه بغير ذنب يجمع على صحته، ودقت البشائر، ولقب بالملك الصالح عماد الدين، ونودي بالزينة.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت