العام الهجري:623الشهر القمري:رجبالعام الميلادي:1226تفاصيل الحدث:
في الرابع عشر من رجب، توفي الإمام الظاهر بأمر الله أبو نصر محمد بن الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله، فكانت خلافته تسعة أشهر وأربعة وعشرين يومًا، وكان نعم الخليفة، جمع الخشوع مع الخضوع لربه، والعدل والإحسان إلى رعيته، ولم يزل كل يوم يزداد من الخير والإحسان إلى الرعية، ولما توفي الظاهر بأمر الله بويع بالخلافة ابنه الأكبر أبو جعفر المنصور، ولقب المستنصر بالله، وسلك في الخير والإحسان إلى الناس سيرة أبيه، وأمر فنودي ببغداد بإفاضة العدل، وإن من كان له حاجة، أو مظلمة يطالع بها، تقضى حاجته، وتكشف مظلمته، فلما كان أول جمعة أتت على خلافته أراد أن يصلي الجمعة في المقصورة التي كان يصلي فيها الخلفاء، فقيل له إن المطبق الذي يسلكه إليها خراب لا يمكن سلوكه، فركب فرسًا وسار إلى الجامع، جامع القصر، ظاهرًا يراه الناس بقميص أبيض وعمامة بيضاء، بسكاكين حرير، ولم يترك أحدًا يمشي معه بل أمر كل من أراد أن يمشي معه من أصحابه بالصلاة في الموضع الذي كان يصلي فيه، وسار هو ومعه خادمان وركابدار لا غير، وكذلك الجمعة الثانية حتى أصلح له المطبق.
(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا