فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 5398

العام الهجري:868الشهر القمري:جمادى الآخرةالعام الميلادي:1464تفاصيل الحدث:

في يوم الجمعة ثالث عشرين جمادى الآخرة وصل قاصد صاحب قبرس جاك، وأخبر أنه أخذ مدينة الماغوصة وقلعتها من يد الفرنج، وأنه سلمها للأمير جانبك الأبلق المقيم بجزيرة قبرس بمن بقي معه من المماليك السلطانية، فأساء جانبك المذكور السيرة في أهل الماغوصة، ومد يده لأخذ الصبيان الحسان من آبائهم أعيان أهل الماغوصة فشق ذلك عليهم، وقالوا: نحن سلمناكم البلد بالأمان، وقد حلفتم لنا أنكم لا تفعلوا معنا بعد أخذكم المدينة إلا كل خير، وأنتم مسلمون، فما هذا الحال؟ فلم يلتفت جانبك الأبلق إلى كلامهم، واستمر على ما هو عليه، فأرسل أهل الماغوصة إلى جاك عرفوه الخبر، فأرسل جاك إلى جانبك ينهاه عن هذه الفعلة، فضرب جانبك القاصد المذكور، بعد أن أوسعه سبًا، فأرسل إليه قاصدًا آخر، فضربه جانبك بالنشاب، فركب جاك إليه من الأفقسية مدينة قبرس، وجاء إليه وكلمه، فلم يلتفت إليه، وخشن عليه الكلام، فكلمه جاك ثانيًا، فضربه بشيء كان في يده، فسقط جاك مغشيًا عليه، فلما رأت الفرنج ذلك مدت أيديها إلى جانبك ومن معه من المسلمين بالسيوف، فقتل جانبك وقتل معه خمسة وعشرون مملوكًا من المماليك السلطانية؛ وهذا معنى ما حكاه يعقوب الفرنجي قاصد جاك الذي حضر إلى القاهرة رسولًا من عند جاك والله أعلم، هذا مع اختلاف الروايات في قتل جانبك ورفقته، واستولى جاك على الماغوصة على أنه نائب بها عن السلطان، وعلى كل حال صارت الماغوصة بيد جاك صاحب قبرس، ثم عين السلطان سودون المنصوري الساقي لتوجه قبرس مع يعقوب المذكور.

(تنبيه) : التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت